مفهــــوم التســـــامي … لغير المتزوجين

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

وقعت بين يدي اليوم مقالة قديمة للشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله – كنت قد قرأتها قبل عدة سنوات , و كلما أقرأ هذه المقالة أشعر بأني أقرأها للمرة الأولى لما فيها من نصائح ثمينة لكل شاب و لكل فتاة , و المقالة بعنوان (( يا ابني ))
و اليوم أحببت أن ألخص فكرة مهمة جداً يتحدث عنها الشيخ
رحمه الله , و هذه الفكرة لو طبّقت عملياً لأعطت الكثير من الثمار على الصعيد الشخصي و الاجتماعي و العلمي


مفهــــوم التســـــامي
~~~~~~~~~~~~~

يقول الشيخ علي الطنطاوي – رحمه الله – في مقالته المشهورة : (( يا ابني )) :
الزواج وحده طريقُ الإصلاح , فإذا لم يتيسر لك الزواج , و لم ترد الفاحشة ,
فليسَ إلا التسامي

أترى إلى إبريقِ الشاي الذي يغلي على النار , إنّك إن سددته فأحكمت سدّهُ و أوقدتَ عليهِ , فجّره البخار المحبوس
و إن خرقته سالَ ماؤه فاحترق الإبريق , و إنْ وصلت به ذراعاً كبيراً كذراع القاطرة , أدارَ لكَ المصنع و سيّرَ القطار
و عمل الأعاجيب .

فالأولى حالةُ من يحبسُ نفسه عن شهوته , يفكر فيها و يعكف عليها
و الثانية حالُ من يتبع سبلَ الضلال , و يؤم مواطن اللذة المحرمة
و الثالثة حالة التسامي

فالتسامي هو أن تنفّس عن نفسكَ بجهدٍ روحي أو عقلي أو قلبي أو جسدي يستنفذ هذه القدرة المدخرة , و يخرج هذه الطاقة المحبوسة
بالالتجاء إلى الله , و الاستغراق في العبادة أو بالانقطاع إلى العمل و الانغماس في البحث أو العلم أو ممارسة الرياضة

و قد قيل :
(( إذا لم تجد ما تشغل به نفسك بالحق , فستشغلها بالباطل ))
فهذه نصيحة لنفسي أولاً ولكلّ شابٍّ و لكل فتاة الإقبال على الزواج ,
و السعي نحو التســـــامي

كما أذكّر كل شابٍ أو فتاة – يطلب عفة النفس – بالدعاء المستمر
و أذكّر بدعاء رسول الله ( صلى الله عليه و سلّم ) للشاب الذي أتاه و قد أمتلأ قلبه من
حبّ الشهوات , حتى قادته شهوته لأن يطلب من الرسول
( صلى الله عليه و سلّم )
أنْ يأذنَ له بالزنا , فبعدَ أن أزالَ الرسول عن عيني هذا الشاب الغشاوة
و أقنعه بأنه كما لا يحب أنْ يُزنى بأمه و ابنته و أخته و خالته و عمته
فالناس كذلك لا يحبون , وضع رسول الرحمة
( صلى الله عليه و سلّم )
يده على صدر ذلك الشاب و دعا له , فقال :
(( اللهم اغفر ذنبه , و طهّر قلبه , و حصّن فرجه ))
فمن يومِ خرج ذلك الشاب من عند النبي
( صلى الله عليه و سلّم ) فما أبغضَ
عليهِ شيءٌ من الزنا .. فسبحان مغيّر الأحوال

و إنما سردت هذه القصة , لآخذ منه ذلك الدعاء الرائع ليكون دواء كل شاب و فتاة
لم تسمح له الظروف الحالية بالزواج
(( اللهم اغفر ذنبي , و طهّر قلبي , و حصّن فرجي ))
قلها بقلبٍ صادق , و استدعها كلما وجدت في نفسك الحاجة إلى
عفاف النفس و إخلاص القلب  , و ستجدُ النتائج المرضية إن شاء الله تعالى
غير أنك لا تعجل في استجابة الدعاء


الطريقُ إلى منتصفِ الطريقِ

الطريقُ إلى منتصفِ الطريقِ
~~~~~~~~~~~~~~~~~~

خلقَ اللهُ تلكَ الوردة الجميلة , ووجدتْ نفسها محفوفةً بالأشواكِ منْ كلِّ جانبٍ
و لطالما بكتْ تلكَ الوردة على حظِّها العاثر
غيرَ أنّها ما عرفتْ أنّ اللهَ عزَّ و جلَّ قدْ حفّها بالأشواك لحمايتها و ليبعدَ عنها العابثين
و ما كانَ وجودُ الأشواكِ ليطغى على جمالِ تلكَ الوردة
فالوردة تبقى وردةً , و الشوكةُ تظلُّ شوكةً

و بعد …
لقد خلقَ اللهُ عزَّ و جلَّ الرَجُلَ للمَرأةِ , و خلقَ المَرأةَ للرَجُلِ
ما خلقهما للتنافسِ في الحقوقِ و الواجبات
و إنما ليتشاركا فيكمّل كلاً منهما الآخر للوصولِ إلى النجاحِ في الدنيا و الآخرة

فما التأنيـثُ لاسـمِ الشمسِ عيـــبٌ ……… و لا التذكيــــرُ فخــــرٌ للهــــــلالِ
و هيّأ اللهُ الزواجَ لبدءِ المسيرةِ بينَ الرَجُلِ و المَرأةِ ,
غيرَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ – بحكمتهِ و رحمتهِ –
قدْ حفَّ هذا الطريقَ
– مع كلِّ ما فيهِ من أزهارٍ جميلةٍ – بالأشواكِ اليابسة و الحجارة المبعثرة
فكانَ على كلٍّ منهما أنْ يقتلعا سويّاً الأشواكَ و يبعدا الحجارةَ عن طريقَيهما
ليقطفا الأزهارَ الجميلة و يحصدا ثمارَ السعادة …

و لو أنَّ كلَّ واحدٍ منهما رمى حجارتهُ في طريقِ الآخرِ
لتعثّرَ الاثنانِ و ضلا الطريق
أما و قد عرفا بأنّ الحياةَ ما كَمُلَتْ لأحدٍ من خلقِ الله و لا صَفَتْ لإنسانٍ على وجهِ الأرض
و أنّها ملأى بالأزهارِ  و الأشواكِ  , و بالسوادِ و البياض , و فيها الحلاوةُ و المرارة
فخيرٌ لكلٍّ منهما أنْ يُقَدِّمَ بعضَ التنازلاتِ للآخر , ليلتقيا هناكَ في منتصفِ الطريق
و يصلا معاً إلى جَنَّةِ الحياة التي تقودُ إلى جَنَّةِ الآخرة و السعادة الأبدية .

رمضــــان …. وداعٌ و شكرٌ و اعتذار

رمضــــان …. وداعٌ و شكرٌ و اعتذار
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ما عادَ في الحديقةِ إلا قليلاً من الأزهارِ الذابلة و بعضاً من الأوراقِ المتساقطة
ما بقيَ من الكأسِ إلا بضعَ قطرات


في كلِّ ليلةٍ ترحلُ عن سماءنا نجمةٌ جديدة
عندَ كلّ فجرٍ تشرقُ الشمس و يختفي القمر
في كلّ مساءٍ تغيبُ الشمس و يعودُ القمر مرّةً كهلال و أخرى كبدر
في كلِّ يومٍ يغادرنا صديق و يودِّعنا حبيب
هيَ أيامٌ قليلة و ساعاتٌ معدودة على فراقكِ أيُّها الحبيب
( رمضـــــــان )
كلماتي مبعثرةٌ , و حروفي تقفُ صامتةً عاجزةً هناك
قلبي يذرفُ الدموعَ قبلَ عيوني
و عيوني تنبضُ بالأشواقِ قبلَ قلبي
سامحني يا رمضان … لأنّي لوّثتُ طهارتكَ بسوءِ أعمالي
سامحني يا رمضان … لأنّي أفسدتكَ بذنوبي و كثرةِ آمالي
شكراً لكَ يا رمضان … لأنّكَ علمتني الحبَّ بصدقٍ و إخلاص
شكراً لكَ يا رمضان … لأنّك أذقتني جمالَ الحياةِ و حياةَ الجمال
مددتُ إلى التوديعِ كفّاً ضعيفةً ……..وأخرى على الرمضاءِ فوقَ فؤادي
فلا كانَ هذا آخر العهدِ منكمُ ………ولا كانَ ذا التوديعِ آخرَ زادي
رمضــــــــــان عذراً و شكراً و وداعاً


كـــم بكينــــا !!

كم بكينا

كم بكينا و ذرفنا الدموعَ لأجلكِ أيتها الدنيا
فما زادتنا دموعنا إلا تعباً و شقاءْ ….
كم وقفنا على أبوابكِ أيتها الدنيا … فلم نجدِ الدواءْ …
كم ركبنا بحاركِ أيتها الدنيا … فعدنا من غير ماءْ …

كم نبضتِ القلوبُ لأجلكِ
كم سهرتِ العيونُ على حبكِ
فما وجدنا فيكِ إلا الصديق الغادر و الحبيب الخائن

أيتها الدنيا
تَعِبَ منْ أحبكِ … وخابَ منْ صاحَبَكِ

إليــــكِ حــــوّاء

صمتتْ كلّ الحروفِ أمامَ سحركِ
اختبأتْ الشمسُ و اختفى القمر عندما رأوا حسنكِ
غارتْ منكِ النجومُ و خشيت لقاءكِ
حوّاء
لا أعرفُ لماذا أكتبُ إليكِ ؟!
ألئنكِ الأمُّ و الأخت
أم لأنك الزوجةُ و البنت!!
حوّاء
اعذرينا إنْ أضعنا مفتاحَ قلبكِ الطاهر
اعذرينا إنْ لم نعرف قيمتكِ أو أهملنا بعضَ مشاعركِ
حوّاء
نريدكِ كما أنتِ طاهرةً عفيفة …
لا كما أرادكِ شياطينُ الإنس و دعاةُ الفسق و الفجور
نريدكِ كما أرادكِ مَنْ خلقكِ … فهو أدرى بكِ من نفسكِ التي بين جنبيكِ

هديتي إليكِ أختاه … جهدٌ متواضعٌ جداً بذلتُهُ من أجلكِ ,
وورودٌ جمعتها لكِ من أجمل ما قرأتُ و سمعت
فأرجو أن ينالَ إعجابكِ و رضاكِ
و اعذريني على التقصير فأنتِ تستحقين أكثر من هذا بكثير

* لمستخدمي PowerPoint 2007
( حجم الملف : 1.43 ميغا بايت )

http://saminet8.googlepages.com/ForYou_7awa2.zip

* لمستخدمي PowerPoint 2003 أو إصدارات سابقة
( حجم الملف : 3.8 ميغا بايت )

http://saminet8.googlepages.com/ForYou_7awa.zip

« Older entries