
قبل قليل كنا معاً في حديقة الحياة , كنّا نقطف سوياً من أزهار أيامها و أغصان سنينها
يأتي الخريف بكل صمت .. تذبل الأزهار و تسقط الأوراق ..أما الأغصان فتبقى للذكرى
هناك لنا صورة ..و على ذلك الدرب كم مشينا .. وفي هذا المكان كنا جالسين نتحدث عن المستقبل و الآمال و الطموحات
بين هنا و هناك .. ذهب كلّ شيء و أصبح من الذكريات
إنّ العين لتدمع على وداع الأحبة , و إن القلب لينزف من ألم الفراق
وأحبةٌ عشت الحياة بظلّهم —– إنّ الحياة بدونهم لا تذكر
لكن إذا سبقنا الأحبة إلى هناك ..إلى العالم الآخر ..فإنا غداً بهم لاحقون
وإذا نسينا الموت فهو لن ينسانا
و يبقى أقرب غائب ننتظره هو : الموت
كلّ واحد منا جرّب أو سيجرب هذا الموقف : موت صديق أو أخ أو أب أو أم أو زوجة …..
ولولا أنّ الموت حق و أنّه من مشيئة رب العالمين .. لفقدنا عقولنا و ظللنا نذرف الدموع طويلاً
