العشـــــقُ الممنــــوع

العشق الممنوع

أراهُ هناكَ يجلسُ حزيناً بين أصدقاءهِ على ذلكَ الرفِّ
- الذي لا يخلو من الغبار – في تلك المكتبة المهجورة …
لا يجدُ من يقلّب صفحاته أو حتى يداعب أوراقه …

سَئِمَ من نظراتِ المّارة و العابرين , حتّى أنّهُ سَئِمَ من
أيدي المعجبين الذين لم يتجرؤا
على دفعِ ثمنهِ مع أنّه بأرخص الأسعار …
و البعضُ منهم لم يحاولْ أصلاً التقدّمَ إلى خطبتهِ و معرفةَ مَهرِهِ …
كلّ ذنبهِ في هذه الحياة … أنّه كتــاب

و بعد طول الانتظار … هاهو الحلمُ يتحقق
و الغبار المتراكم على وشكِ الزوال
وصل الحبيب الغائب … أتى فارس الأحلام
نظرَ إليهِ بكلّ شوقٍ و حبٍّ …
أخذتهُ الحماسة و يريد أن يقرأ كلّ حرفٍ فيه …
يودّ لو أنّه يستطيع حفظ كل كلمةٍ في صفحاته …
يقرأ المقدمة و صفحتينِ بعدها , ثمّ يأخذهُ التعب و الملل …
يقلّب في أواخر الصفحات ليقرأ أهمّ العناوين …
يخطط و يقرر بأنه سيعود إليه لاحقاً …
يرميهِ على أحد الرفوف في مكتبتهِ المتواضعة
ليلتقي هناك بأصدقاءه القدامى …
و ليتراكمَ عليهِ الغبارُ من جديد …

هذهِ قصةُ كتابٍ محظوظٍ جداً …
 وجدَ من ينقله من ظلمةِ قبرٍ
إلى ظلمةِ قبرٍ آخر …

 

تعليقات

  1. رنا قال,

    26/05/2011 في 05:05 ص05

    لفت نظري العنوان راح فكري بمكان تاني
    يمكن عم تسمع بالمسلسل التركي العشق الممنوع انا ماشفته بس سمعت عنه يغني من الاخر شي تافه
    المدونة كتير حلوة بس لسوء الحظ صدف عنوانها ان يكون عنوان لمسلسل تافه يلا مو مشكلة المهم الجوهر
    الله يوفقك ياسامي ثابر والى الامام

  2. فرح محمود قال,

    26/05/2011 في 05:05 م05

    السلام عليكم:
    ربما ترى الامر من زاوية الكتاب فقط ..ولكن من زاويتنا نحن كأشخاص لم يحرم احد هذا العشق المميز في شكله ومضمونه وربما أميل لتسميته بالعشق المرفوض ولكن لنقل أنه مسكين من حرم هذا النوع من الحب ومسكين من لم يعرف الانس بحبيب لا يغيب وعشيق لا يخون ولا يغدر ومسكين من ابتعد بقصد او بغير قصد عن من يمكن أن تستغني به عن كثير من البشر وتعتاض برفقته عن كثير العادات السيئة على الجسد والروح…..
    فالكتاب غالبا” سلوى للهم وسفر إلى أعماق معالم ساحرة و رؤية قريبة وحقيقية للتاريخ على مر العصور ……فكيف يستغني الناس عن كل هذه الفوائد ويستبدلونها بما يسبب لهم الارهاق والازعاج
    هدى الله أمة إقرأ إلى الخير والنجاة

  3. 28/05/2011 في 05:05 ص05

    الأخت الكريمة ( رنـــا )
    All that shines brightly is not gold
    ” ليس كل ما يلمع ذهباً ”
    مع أني لا أحب أسلوب العناوين الرنانة للفت الانتباه , غير أني فعلتها هذه المرّة
    و كنتُ متعمداً في اختيار العنوان , و بصراحة أنا فقط سمعت بعنوان المسلسل
    و لم أشاهد أي مشهد منه و حتى أنني لم أشاهد أي مسلسل تركي حتى الآن
    لأنه يكفي الأمة ما بها من جراح , و لا نحتاج لاستيراد الجراح التركية

    ذاتَ مرّة – و أنا أسأل عن جديد الدكتور عائض القرني في إحدى المكتبات – وقع بين يديّ
    كتاب له بعنوان : عاشق , و أصابني نفس ما أصابك عند قراءتك موضوعي , فظننت أن الكتاب
    يناقش مواضيع حب الله و الرسول لكون مؤلفه الدكتور عائض , و اشتريت الكتاب و بعد قراءته
    تفاجأت بأنه يتحدث عن عشق العلم و يتغزل في معشوقه الكتاب
    بالمناسبة : كتاب (( عاشق )) من أروع الكتب التي قرأتها و أنصحكم بقراءته!!!

    آسف للإطالة .. و أشكر حضورك و إعجابك بتدوينتي المتواضعة عن الكتاب
    و أعتذر إنْ كان العنوان فيه بعض الإساءة و سأحاول تغييره
    ربما أسميّه : العشق المرفوض , كما اقترحت الأخت فرح في تعليقها
    و قد أبتعد عن هذا النمط من التسمية حتى أبعد النظر عن المسلسل

    شكراً لك و دمتِ بخير

  4. 28/05/2011 في 05:05 ص05

    الأخت الكريمة ( فــــرح )
    أتفق معك في حديثك الرائع و كلماتك المعبّرة عن الكتاب و أهميته
    و أظنها كلمات لا تخرج إلا من أفواه أشخاص تذوقوا الطعم الحقيقي للكتاب و عرفوا لذة العلم
    أهنأكِ على هذا المعشوق الرائع !!!
    و كم يعجبني قول الدكتور عائض القرني :
    (( آمنتُ أنّ الحبّ أعمى , عندما رأيتُ عشاق الدنيا قد تركوا العلم ..))

    و ليس ببعيدٍ عن الموضوع الذي نحن فيه , أضيف بأنّ المشكلة لا تكمنُ في ترك القراءة
    و قلتها فحسب , و إنما في تحول القراءة إلى قراءة مجردة بعيداً عن التطبيق
    أجل ما ينقصنا هو القراءة التطبيقية , قراءة القليل و تطبيق الكثير , لا العكس
    التركيز على النوعية لا على الكمية في القراءة و في كل الأمور
    و إنْ كنّا بحاجة أيضاً إلى الكمية و لا ننكر ضرورتها و أهميتها

    و مما يثير الاستغراب و الدهشة وجود مَنْ يقول بأنّ هوايته : القراءة و المطالعة
    و نحن أمة اقرأ – كما ذكرتِ – التي من المفترض بها أن تكون القراءة فيها منهاج حياة
    و ليست هواية …

    و مما يثير الاستغراب أكثر بأنني أنا من أتحدث عن الكتاب و العلم !!!
    و كان من الأجدر أن أكون من الصامتين عندما يكون الموضوع يتعلق بأمرٍ عظيم
    غير أننا تعلمنا بأنّ إشعال شمعة خيرٌ من لعنِ الظلام
    و غيرَ تقيٍّ يأمرُ الناسَ بالتقى ….. طبيبٌ يداوي الناس و الطبيبُ عليل

    تقبلي تحياتي و شكري
    و أتمنى أن تتحفينا دائماً بمداخلاتكِ المميزة

  5. فرح محمود قال,

    28/05/2011 في 05:05 م05

    الاخ سامي :
    لقد طرحت موضوعا” غاية في الاهمية في تعقيبك يتمثل في التطبيق والأخذ بما يقرأ على انه منهج حياة …..نتمنى أن ينفعنا الله عزوجل بما نقرأ وينور بصائرنا

    سلامي وآمالي بالخير والبركة

  6. 28/05/2011 في 05:05 م05

    شكراً لكِ ( فـــــرح ) لمتابعتك و تواصلك

    دمتِ بخيــــر


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.